السيد علي عاشور

38

موسوعة أهل البيت ( ع )

* وقال الإمام أبو بكر : الأخبار ثابتة صحيحة أنّ فاطمة سيدة نساء هذه الأمة « 1 » . * وقال السفاريني : فاطمة أفضل من خديجة للفظ السيادة وأفضل من مريم « 2 » . وقال ابن الجكني : فاطمة الزهراء التي هي أفضل النساء على القول الأصح ، وقيل بفضل مريم عليها وأنها هي تليها في الفضل « 3 » . * وقال الشيخ الرفاعي : أما فاطمة فهي أفضل النساء على ما صححه كثير من الأئمة المتقدمين والعلماء العالمين « 4 » . * وأنشد الشيخ أحمد المقري قصيدة جاء منها : وهل كفاطمة الزهراء أمهما * * بنت النبي المصطفى بشر فإنها بضعة منه وما أحد * * كبضعة المصطفى إن حقق النظر وهن أفضل أصناف النساء سوى * * بنت الرسول فما مثل لها بشر « 5 » وقال المناوي : من أطلق نساؤه وردّ عليه خديجة ، وهي أفضل من عائشة على الصواب لتصريحه بأنّه لم يرزق خيرا من خديجة ، لخبر ابن أبي شيبة : فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة بعد مريم بنت عمران وآسية وخديجة ، فإذا فضّلت فاطمة فخديجة أولى ومن أولى بنساء زمانها ، وردّ عليه فاطمة وفي شأنها قال المصطفى ما سمعت . وقد قال جمع من السلف لا يعدل ببضعة رسول اللّه أحد . قال البعض : وبه يعلم أنّه بقيّة أولاده كفاطمة . وممّا يرجّح القول بأنّ خديجة أفضل من عائشة أنّ عائشة أقرأها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم السلام من جبريل وخديجة أقرأها السلام جبريل من ربّها عزّ وجلّ ، ويفهم من حديث ابن أبي شيبة أنّ خديجة أفضل من فاطمة ويعارضه ما أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس مرفوعا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : سيّدة نساء أهل الجنّة مريم بنت عمران ثمّ فاطمة ثمّ خديجة ثمّ آسية امرأة فرعون ، وسئل ابن داود إيّما أفضل فاطمة أم أمّها ؟ فقال : فاطمة بضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلا تعدل بها أحدا . وسئل السبكي فقال : الذي نختاره وندين اللّه به أنّ فاطمة بنت محمد أفضل ثمّ أمّها خديجة ثمّ عائشة .

--> ( 1 ) مستدرك الصحيحين : 4 / 44 ذكر بنات رسول الله من كتاب المعرفة . ( 2 ) لوامع أنوار الكوكب : 1 / 75 . ( 3 ) زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم : 4 / 67 ح 914 . ( 4 ) ضوء الشمس : 1 / 95 . ( 5 ) ذيل فتح المتعال : 383 - 388 ط . الهند .